السيد تقي الطباطبائي القمي

42

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فان المستفاد من الحديث ان قوام الوقف بسكونه وعدم انتقال بالبيع ونحوه من النواقل . وتقريب الاستدلال على المدعى بالرواية ان قوله لاتباع ولا توهب يدل على أن الصدقة على نوعين أحدهما صدقة قابلة للانتقال كالصدقات المستحبة وكالزكاة الواجبة ثانيهما صدقة غير قابلة للنقل كالوقف والدليل على كونهما صفتين للنوع فتدلان على تنويع الصدقة بنوع قابل في ذاته للانتقال ونوع غير قابل ذاتا له أمور : منها ان الظاهر من كلامه عليه السلام صدقة لاتباع ولا توهب مفعول مطلق لقوله تصدق فيكون كلامه دليلا على المدعى كما هو ظاهر . ومنها انه لو كان وصفا للشخص كان المناسب ان يتأخر في الذكر عن الموقوف عليه وبعبارة أخرى القانون الأدبي يقتضي تأخر الشرط عن المشروط عليه . ومنها انه لو كان وصفا للشخص وشرطا في خصوص الوقف المذكور لكان حقه ان يصدر بقوله بشرط ان يكون كذا كما هو المعمول في باب الاشتراط . ومنها ان شرط الفعل لا يقتضي المنع الوضعي بل يقتضي المنع التكليفي فقط فلو باع أحد داره من آخر واشترط عليه ان لا يتزوج بفلانة فان المشروط عليه لو تزوج بفلانة يكون ازدواجه صحيحا نعم يكون حراما تكليفا وعليه لو باع الموقوف عليه الوقف ولو مع شرط عدم البيع يكون بيعه صحيحا .